
تخليدا للذكرى 35 لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي
الذهب، و إيمانا منهم بالأمانة العلمية و المسؤولية التاريخية الملقاة على
عاتقهم، نظم الطلبة الصحراويون بموقع الرباط الصامد أمام الحي الجامعي
السويسي الأول يومه السبت 10 ماي 2008 على الساعة الثانية زوالا وقفة
نضالية تخللتها العديد من الشعارات الوطنية المطالبة بالحرية و الإستقلال
من قبيل: لا بديل لا بديل عن تقرير المصير، صحراوي صحراوية أيدي فأيدك
للحرية، لا لا للحكم الذاتي استقلال الصحراء حتما آتي، يا صحراوي لا تمل
الإستقلال هو الحل.
بالإضافة
إلى ترديد نشيد لغة النار و الحديد، ليفتح المجال للمداخلات التي أكد فيها
الطلبة الصحراويون تمسكهم الثابت بممثلهم الشرعي و الوحيد " الجبهة
الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب"، و تطرقوا لمستجدات القضية
الوطنية على الصعيد الدولي، ووضحوا أيضا ما تعرفه المدن المحتلة و المواقع
الجامعية من قمع يومي ضد المواطنين الصحراويين العزل من طرف آلة القمع
المغربية، و أعلنوا تضامنهم اللامشروط مع كافة نضالات شعبنا الأبي بكافة
مواقع الفعل و النضال، و الجدير بالذكر على أن هذه الوقفة لم تخلو من وجود
عناصر الإستخبارات المغربية و أربع سيارات من الحجم الكبير لقوات التدخل
السريع الهمجية التي حضرت إلى عين المكان في محاولة منها لإفشال الشكل
النضالي.
و في الختام، أصدر الطلبة الصحراويون بالمناسبة البيان التالي :
بــيـــان
على إيقاعات إنتفاضة الإستقلال الباسلة يخلد الشعب الصحراوي اليوم الذكرى
35 لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و واد الذهب كإطار
قانوني و تنظيمي و سياسي يؤطر و يقود نضالات الشعب الصحراوي الأبي، و في
هذا اليوم المجيد من تاريخنا الوطني نستحضر و بشدة أرواح شهداءنا الأبرار
الذين سقطوا فداءا للمبادئ الوطنية و تشريد شعب بأكمله لتحقيق أهداف
إستعمارية بغيضة.
ففي يوم 10 ماي 1973، أعلن الشهيد الولي مصطفى السيد رفقة لفيف من
الوطنيين الصحراويين عن تأسيس الجبهة الشعبية كممثل وحيد و أوحد للشعب
الصحراوي داخل و خارج الوطن المحتل ضدا على كيد الطامعين و
الغزاة، وإعلانا على بداية مرحلة جديدة من تاريخ هذا الشعب الأبي و
أنتصاراته الوطنية.
فقد جاء هذا الإعلان للتأكيد على أن إرادة الشعب الصحراوي في التحرر لا
تقهر بعد أن ظن العدو واهما أن شعبنا قد خضع لشروط الإحتلال الهمجية بعد
الإجهاز على حركة الإنتفاضة السلمية الوطنية التاريخية التي قادها الفقيد
محمد سيدي إبراهيم بصيري.
تحل هذه الذكرى في سياق دولي يتسم بتكالب الدول الإمبريالية و الرجعية
للإلتفاف على حقنا العادل في الحرية و الإستقلال الكامل، و لعل سكوت
المنتظم الدولي على الخروقات السافرة لحقوق الإنسان في الصحراء المحتلة
أبرز مثال على ذلك، إذ يسخر النظام المغربي المحتل جميع وسائله للقضاء على
الصوت الصحراوي الحر المطالب بالإستقلال أينما كان سواءا في الوطن الجريح
أو بالمواقع الجامعية. و رغم هذا و ذاك، تقف إرادة الشعب الصحراوي سدا
منيعا لطموحات و مشاريع و مخططات الغزاة من خلال إنتفاضة الإستقلال
الباسلة المتواصلة بكل ربوع الوطن المحتل و بالمواقع الجامعية المغربية،
هذه الأخيرة لا زالت تشهد حراكا نضاليا متميزا ينضاف إلى سلسلة الملاحم و
البطولات التي سطرها الطلبة الصحراويون عبر كل مراحل النضال الوطني رغم
المخطط الدنيء الذي يستهدفهم حاليا من خلال تسخير الدولة المغربية لشرذمة
من الرجعيين محسوبة عليها في محاولة منهم لآستئصال الفعل النضالي الطلابي
و إسكات الصوت الحر في الجامعات و محاولة تمزيق الصف الطلابي الصحراوي من
داخلها.
و من منطلق مسؤولياتنا الجسام الملقاة على عاتقنا ووعيا منا بحساسية
المرحلة و دقتها، و من منطلق إيماننا الراسخ بحتمية الإستقلال الكامل نعلن
نحن الطلبة الصحراويين بموقع الرباط الصامد ما يلي:
1. تشبثنا التام بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير المفضي حتما إلى الإستقلال الكامل.
2. إلتفافنا حول الجبهة الشعبية كممثل وحيد و أوحد للشعب الصحراوي.
3. رفضنا لكل المخططات القائمة على إستلاب حقنا في تقرير المصير و الحرية و الإستقلال.
4. مطالبتنا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين و على رأسهم
معتقل الصف الطلابي الصحراوي" خليهن أبو الحسن " بموقع مراكش الصامد.
5. إدانتنا للهجمة الشرسة التي يتعرض لها حاليا طلبتنا الوطنيين بموقع مراكش الصامد.
6. وقوفنا ضد كل القوى الرجعية المتكالبة على مآسي الشعب الصحراوي.
7. مطالبتنا المنتظم الدولي للضغط على الدولة المغربية من أجل إحترام حقوق الإنسان بالصحراء المحتلة.
8. رفع الحصار العسكري و الإعلامي المفروض على الصحراء المحتلة منذ 31 أكتوبر 1975.
"كفاح شامل لفرض السيادة و الإستقلال الكامل"
عن الطلبة الصحراويين بموقع الرباط الصامد بتاريخ 10 ماي 2008
|