العاصمة العيون المحتلة : أعلام وطنية صحراوية و مناشير احتفاءا بذكرى 10 ماي وقوات القمع المربية تطوق المدينة عن آخرها.
أطلقت
فعاليات انتفاضة الإستقلال السلمية بمدينة العيون المحتلة العنان للاحتفال
بالذكرى 35 لاندلاع الكفاح المسلح و تأسيس الإطار الشرعي الجبهة الشعبية
لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب بتوزيع المئات من المناشير و
النداءات الوطنية، و التي أكدت على ضرورة تأجيج معركة التحرير لفرض
خيار الإستقلال الوطني و طرد الاحتلال المغربي بشحذ الهمم لمجابهة
سياسة المحتل الممعنة في التنكر لكافة الحقوق بل و الساعية و بشكل مكشوف
إلى الإجهاز على مكتسبات المسيرة النضالية للجماهير الصحراوية بالأراضي
المحتلة و جنوب المغرب.
هذه المناشير الوطنية التي وزعها مناضلو انتفاضة الإستقلال رفقة نداءات
أبرقت فيها من خلال العبارات التي كتبت عليها بأسمى عبارات
النصر لأسود و أبطـال جيش تحرير الشعب الصحراوي تقديرا و تثمينا للمجهودات
و التضحيات التي يبدلونها من أجل فـرض الإستقلال التام و ربح المعركة
المصيرية.
و هذه لائحة بأسماء الأحياء التي شتتت فيها هذه المناشير والنداءات
الثورية : حي معطى الله، حي الإنعاش، شارع البئر الجديد ، حي البوركو،
زنقة الشريف الراضي، شارع أسكيكيمة، حي مايسمى بالعودة، حي الأمل
كولومينا، حي المطار.
و عاشت مدينة العيون المحتلة ليلة الذكرى 35 لتأسيس الجبهة الشعبة
الدولية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب على وقع توزيع الآلاف من
المناشير الوطنية ونصب أعلام الدولة الصحراوية رغم ما فرضته قوات القمع
المغربية من حصار أمني خانق و التي انتشرت بشكل كبير ومكثف في جل أحياء
المدينة .
شهود عيان أفادوا بأن شارع 20 غشت وشارع الفيلات المحاذيين لحي " معطى
الله والإنعاش" قد تم نصب بهما علمين وطنيين صحراويين من الحجم المتوسط
على الأسلاك الكهربائية ، كما تم توزيع المناشير الوطنية الثورية ابتهاجا
بذكرى 10 ماي الخالدة والمؤكدة على أن الشعب الصحراوي سيدافع بضراوة عن
حقه في تقرير المصير والإستقلال ، كما كتبت على هذه المنشورات شعارات
تطالب بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والإستقلال وبإطلاق
سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين .
و عقب هذه الأعمال النضالية الباهرة التي تجسد الحس الوطني لدى المواطنين
الصحراويين، شنت قوات القمع المغربي حملة اعتقالات واسعة و مطاردات
لمناضلي صحراويين لم يتسنى معرفة أسمائهم باستثناء حالة المواطن الصحراوي
و المعاق جسديا سعيد المصطفى هداد وهو أخ المعتقل السياسي الصحراوي السابق
محمود المصطفى هداد.
و الجدير بالذكر أن بعض المباني بمدينة العيون عاصمة الوطن المحتل قد كتب
عليها مناضلو انتفاضة الإستقلال ليلة الجمعة 09 ماي 2008 شعارات ثورية
تمجد جبهة البوليساريو وتتنادي باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
و الاستقلال.
و في خطوة وصفت بالجبانة من لدن مواطني مدينة العيون المحتلة ، عملت أجهزة
الاستخبارات المغربية وبتنسيق مع مدراء بعض المؤسسات التعليمية على منح
يوم راحة لم يكن منتظرا للبعض منها وخصوصا التي يتواجد بها التلاميذ
الصحراويين خوفا من تخليدهم ذكرى 10 ماي الخالدة ومن دخولهم المؤسسات
التعليمية بزيهم الوطني الأصيل ، ومن بين هذه المؤسسات " إعدادية النهضة "
، والغريب في الأمر هو عدم إعطاء يوم راحة لمؤسسات تعليمية أخرى نظرا
لتواجد أغليبية ساحقة من التلاميذ المستوطنين المغاربة.
ملحق :
نسخة من النداءات والمناشير التي تم توزيعها يومي 07 و08 ماي 2008 بمدينة العيون المحتلة
بمناسبة حلول ذكرى
ميلاد الجبهة الشعبية 10 ماى نوجه ندائنا هذا إلى كل الوطنيين المخلصين في
كل مكان خاصة داخل الارض المحتلة و فى جنوب المغرب و المواقع الجامعية .
يا الوطنيون المخلصون في كل مكان. إنكم مطالبون بتأدية الواجب وتبليغ
الرسالة إلا وهي الدفاع عن الوطن وحرية المواطن الصحراوي والسعي دوما إلى
ما فيه دعم واستمرارية لانتفاضة الاستقلال فالصحراء الغربية ملك لكل
صحراوي من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها فلبوا نداء نداء
الوطن وادفعوا بهمتكم وإقدامكم على البطولة براثين العدو ورد خناجرهم إلى
صدورهم وواصلوا النضال فما ضاع حق ورائه مطالب ومن لايحب صعود الجبال يعيش
ابد الدهر بين الحفر. فتحية لكل المناضلين و المناضلات بهذه المناسبات
المتتالية و المزيد من تحقيق الانتصارات و المكاسب. و النصر آتى لا محالة
مهما كانت المؤامرات و الاستقلال أكيد. و عاشت الجبهة الشعبية الممثل
الشرعى و الوحيد للشعب الصحراوي.
|